السيد حامد النقوي
489
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و أسباط بفتح الهمزة و سكون السين المهملة بعدها الباء الموحّدة ، و في آخره الطاء المهملة . قال صاحب التوضيح : أسباط هذا هو ابن محمد بن عبد الرحمن القاص ابو محمد القرشي مولاهم الكوفي ، ضعّفه الكوفيون ، و قال النسائي : ليس به بأس ، و وثقه ابن معين ، مات في المحرّم سنة مائتين . قلت : ذكر في رواية البيهقي انه أسباط بن نصر و هو الصحيح ، و هو أسباط ابن نصر الهمداني ابو يوسف ، و يقال : ابو نصر الكوفي و ثقه ابن معين و توقّف فيه احمد ، و قال النسائي : ليس بالقوي . و اعترض على البخاري زيادة أسباط هذا . فقال الداودىّ : أدخل قصة المدينة في قصة قريش و هو غلط . و قال ابو عبد الملك الذي زاده أسباط وهم و اختلاط ، لانه ركّب سند عبد اللَّه بن مسعود على متن حديث أنس بن مالك و هو قوله : فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فسقوا الغيث الى آخره . و كذا قال الحافظ شرف الدين الدمياطي ، و قال : هذا الحديث عبد اللَّه بن مسعود كان بمكة ، و ليس فيه هذا ، و العجب من البخاري كيف أورد هذا و كان مخالفا لما رواه الثقات . و قد ساعد بعضهم البخاري بقوله : لا مانع أن يقع ذلك مرّتين و فيه نظر لا يخفى . و قال الكرماني : فان قلت : قصة قريش و التماس أبي سفيان كانت في مكة لا في المدينة ، قلت : القصّة مكّية الّا القدر الذي زاد أسباط فانه وقع في